عدد الضغطات : 4,733

العــلاج الداخلـــي Internal Treatment جميع مايخص العلاج الداخلي للبهاق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
     
قديم 08-07-2008, 05:16 PM   رقم المشاركة : 1
ظاهر العنزي
المديــر العـــام






 

الحالة
ظاهر العنزي غير متواجد حالياً


 

وسام القائد ملك المواضيع المسابقة الرمضانية الحضور الدائم 


 
افتراضي الاطمنطا و الاطريلال .. بالتفصيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسأل كثير من الاخوان عن الاطمنطا والاطريلال

وبعد بحث اتضح انهما اسمين لنفس النبات

هذا ماكتبه شيخ العطارين بمصر عبدالرحمن الحراز رحمه الله















توقيع ظاهر العنزي

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي ..



رد مع اقتباس
     

  •      
    قديم 08-07-2008, 05:18 PM   رقم المشاركة : 2
    ظاهر العنزي
    المديــر العـــام






     

    الحالة
    ظاهر العنزي غير متواجد حالياً


     

    وسام القائد ملك المواضيع المسابقة الرمضانية الحضور الدائم 


     
    افتراضي

    انقل لك ماكتبه الاستاذ : لحسن بنلفقيه



    عن نبات الاطريلال









    -----



    النبات رقم 2 : آاطريلال قال ابن البيطار : اسم بربري ، و تأويله رجل الطائر . .. و هذا النبات يعرف بالديار المصرية ب " رجل الغراب " ، و بعضهم يعرفه ب " جزر الشيطان " ، و هو نبات يشبه " الشبت " ... غير أن حمة " الشبت " زهرها أصفر ، و هذا النبات زهره أبيض. .... و بزره هو المستعمل منه خاصة في المداواة ، ينفع من البهق و الوضح نفعا بينا شربا . و أول ما ظهرت منفعة هذا الدواء و اشتهرت بالمغرب الأوسط [= الجزائر ] ، من قبيلة من البربر تعرف ببني أبي شعيب، من بني وجهان من أعمال بجاية ....[ج1 ص 4] . .................................................. ............... قبل التعريف بهذا النبات و ذكر أسمائه ، يسعدني و يشرفني أن أحكي لزوار موقع الوراق المجيد حكايتي مع نبات آاطريلال ، كما عشتها منذ ما يزيد عن خمس و عشرين سنة. كنت مسؤولا إداريا في مصلحة فلاحية بقرية مغربية ، معروفا عند الجيران و الزملاء باهتمامي بتربية النحل و تصنيف النباتات البرية كهوايات علمية أرعاها يوميا و أعمل كل جهدي في تنميتها و كسب المزيد من الإطلاع فيها . و ذات يوم، اتصل بي زميل و جار عزيز ، و قدم لي " و صفة طبية " كانت رائجة وقتها في المنطقة ، و تستعمل لعلاج البرص . و كانت مكونات الوصفة عبارة عن بزر و جذور . و أخبرني جاري أن العطار بائع الوصفة كان يخفي سر وصفته ، و يبيعها على شكل مسحوق لا تعرف مكوناته ، ومن غرائب الصدف أن أحد معارف جاري ، و هو من المصابين بالبرص ، ذهب يوما عند العطار فوجده غائبا ووجد في الدكان زوجة العطار و هي تنوب عن زوجها أثناء غيابه ، فناولته الوصفة على شكل بزر و جذور مقابل مبلغ سخي من المال . ناولني جاري الوصفة وقال بشيء من التحدي الصادق : إنا نراك لا تمل من البحت في حشائش الأرض و سطور الكتب الصفراء و البيضاء ، فقل لنا بربك ما اسم هذه النباتات المستعملة في علاج البرص ، يكن لك بها أجر عند الله . تسلمت الوصفة ، و قبلت التحدي ، و بدأت البحث . و النتيجة باختصار شديد هي : كان التعرف عن الجذور سهلا ، و تيقنت من ماهيتها بعد عرضها على العديد من العطارين الذين اتفقوا جميعا على انها عروق : " تغنديست " بالبربرية ، و اسمها في كتب الطب العربي هو : " عاقر قرحا " . أما بالنسبة للبذور ، فقد عرفت منذ النظرة الأولى انها لنبات من فصيلة الخيميات [ Ombellifères = Apiacées ] ، و يبقى تحديد الجنس فالنوع لمعرفة شخص النبات .... و بعد محاولات يطول شرحها ، كانت نتيجة البحت ، أنها بزر النبات المعروف بالمغرب باسم " اطليلان " أو " اضليلان " ، و هو كما هو ظاهر ، تحريف لإسم " آاطريلال " كما سيأتي شرحه إن شاء الله .



    { النبات رقم 2 : آاطريلال [ تابع ] التعريف بنبات آاطريلال : بعد التعرف على الإسم المحلي لنبات " آاطريلال " ، و هو " اطليلان " ، بفضل مساعدة فقيه قروي هو المرحوم عبد الله ، غفر الله له ، قمت بتعشب النبات ، و هو كثير الوجود باالشمال الإفريقي ، في المناطق البورية و السقوية ، و كانت نتيجة عملية التصنيف ، أنه النوع النباتي المسمى علميا بـ: [ Ptychotis heterophyllum] أي آاطريلال ذو الأوراق المختلفة ، من جنس [ Ptychotis] ، من فصيلة " الخيميات " [ Ombellifères= Apiacées] . و أما النوع الذي تعرف عليه ابن البيطار بنواحي بجاية بالجزائر ، أثناء تعشبه بها ، خلال رحلته العلمية بالشمال الإفريقي في طريقه من الأندلس نحو الشرق ، فهو النوع النباتي : [ Ptychotis verticillata ] أي آاطريلال ذو الزهر الدواري . قال المستشرق الفرنسي " لوسيان لوكليرك "[ Lucien Leclerc] ، في كتابه القيم " تاريخ الطب العربي " الذي أعادت طبعه وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية المغربية ، بأمر من صاحب الجلالة المرحوم الحسن الثاني، ملك المغرب ، طيب الله ثراه : [ النص الأصلي بالفرنسية ، و الترجمة لي ] : *{ و في 1219 أو 1220 م سافر ابن البيطار إلى المغرب ، و تنقل فيه مدة طويلة ، نظرا للملاحظات الكثيرة التي سجلها فيه. لم يكتف ابن البيطار بذكر النباتات التي جمعها بالمغرب ، بل حافظ لنا على العديد من الأسماء البربرية [= الأمازيغية ] التي أُدخِلت بفضله إلى قائمة الأعشاب الطبية [ المادة الطبية ]، و مفردات القواميس العربية. و تبرز إقامته في المغرب واضحة عند وصفه لشجرة الأركان [ Arganier] . *{ و توقف ابن البيطار ببجاية [ بالجزائر ] ، سنة 1220م ، و كانت بجاية [ Bougie] وقتها بلدة صغيرة ذات إشعاع ، فتكلم كثيرا عن آاطريلال [ Ptychotis verticillata] ، و كانت قبيلة " بني وجهان " تتاجر فيه كدواء خاص لعلاج البرص [ Vitiligo] . *{ و توقف بقسطنطينة، و بنواحيها وجد لأول مرة نبات " عاقر قرحا " [الكنــدس = Pyrethrum= Pyrèthre] . *{ و في تونس تعشب " الحرشف البري " [ Cynara acaulis= Tafrait] . *{ و نجده بعد هذا بطرابلس ، و فيها لاحظ لأول مرة نبات صقلاب الأوشار [L'Ouchchar = Asclepias procera ] ، ثم نجده ببرقة [ Barca] .} انتهى النص المترجم .



    استعمالات آطريلال في الطب العربي : المعروف عن آطريلال في الطب العربي أنه النبات الخاص بعلاج البرص . يقول ابن البيطار الشيء الكثير عن هذا النبات ، و أنصح الزائر المهتم ، بمراجعة مادة آاطريلال بكتاب الجامع لمفردات الأدوية و الأغذية ، بمكتبة الوراق التي تكاد تنفرد بعرضها لهذا الكتاب القيم حسب علمي و الله أعلم . فمما قال عنه مثلا : { ...و قد جربته غير مرة فصح ، فحمدت أثره ، و هو سر عجيب في هذا المرض [ = البرص ] ، و قد رأيت تأثيره مختلفا ، ففي بعض يسرع انفعاله فيه ، في أول دفعة من شربه أو دفعتين أيضا ، و في بعض أكثر من ذلك ...} انتهى قول ابن البيطار [ج1- ص 4 ] . سبق و أشرت إلى قصة تعرفي على شخص نبات آاطريلا ل الذي كان كثير الإستعمال في بداية الثمانينات في بعض القرى المغربية . و لقد لاحظت أن أثره عجيب كما قال ابن البيطار في الأماكن البرص من جسم الإنسان . و من أطرف ما وقع لي مع استعمال آطريلال الواقعتين التاليتين : {*} الواقعة الأولى : في بداية الدراسة و البحث في ما هية نبات آاطريلال ، كنت يوما واقفا على بعد عدة أمتار من مكتبي الإداري ، فأخذت عدة حبات من بزر آاطريلال [5 إلى 6 ] ووضعتها في فمي ثم بدأت أمضغها ، لمعرفة مذاقها و طعمها و نكهتها ، و عندما حاولت بلعها ، وقع ما لم يكن ليخطر لي على بال ، لأني كدت وقتها أفقد حياتي في طرفة عين . نعم و أأكد ما أقول ، لأني عند بلع ريقي المشبع بمحلول الآاطريلال ، الغني بمادة قابضة ، وقع انسداد تام و إغلاق محكم في مجرى النفس بين الأنف و الرئة على مستوى الحنجرة ، و شعرت بانخناق تام ، و حرت في أمري ، و خطر في بالي ان ساعتي قد حانت ، فنطقت بالشهادتين سرا ، عندها تذكرت وجود حنفية ماء على بعد عشرة أمتار ، فجريت إليها ، و ما إن شربت جرعة ماء أولى حتى بدأ انفتاح مجرى النفس ، و بعد جرعات متتالية، استعدت نفسي ، فحمدت الله على سلامتي . .................................................. .... {*} الواقعة الثانية : بعد التعرف على نبات آاطريلا ، قمت بجني كمية من بزره ، و أعطيتها لأمين العطارين بمراكش آنذاك ، و هو المرحوم الحاج رحال الذي أخبرني فيما بعد ، أن للنبات أثر لايستهان به في الأماكن البرصة من جسم الإنسان . و كان من الطبيعي أن اخبر بعض أعضاء أسرتي أثناء أحاديث السمر- و الحديث ذو سجون كما يقال- عن الأثر العجيب لنبات الآطريلال في علاج البرص . و ذات يوم ، زارني ضيف عزيز ، مهنته بيع آالات التصوير القديمة منها و الحديثة ، سبق و ان اشتريت منه آالتي تصوير ضوئي ، و مجهر ضوئي [ ميكروسكوب ] مع لوازمه ، و كنت في حاجة إلى موصل [ raccord] بين آلة التصوير و المجهر حتى أتمكن من التصوير عبر المجهر ، فطلبت منه ان يبحث لي عن هذه الآلة و بأي ثمن ، فوعدني بعمل كل ما في جهده لتلبية طلبي . و مرت شهور و شهور ، ولم يعثر على الوصل حتى بدات أفقد الأمل في العثور عليه . سبب الزيارة هو سماعه لخبر آاطريلال من طرف قريب لي ، فطلب مني أن اعطيه الوصفة لعلاج ابن له ظهر البرص في جسمه . رحبت بالضيف و قمت بواجب الضيافة ، ثم ناولته مسحوق الآاطريلال [ Ptychotis heterophyllum] و عاقر قرحا أو الكندس [= Anacyclus pyrethrum بمعجم د. أحمد عيسى] معجونين بعسل النحل ، و تمنيت لولده الشفاء بإذن الله تعالى، فودعني شاكرا و رجع إلى مدينته على بعد ما يقرب من مائتي كيلومتر . و بعد مدة طويلة ، سافرت إلى مدينة ضيفي العزيز ، فذهبت عنده لأسأله عن آلة الموصل التي مازلت انتظر الحصول عليها على أحر من الجمر . و ما إن وقفت بباب دكانه حتى أقبل علي هاشا باشا و مرحبا ، فدعاني للجلوس كعادته ثم طلب من مساعده الذهاب لإحضار الشاي و الحلويات ، ثم أخبرني أنه قد وجد الموصل ، و اعتذر على تغيبه لدقائق ، و طلب مني أن آخذ راحتي في انتظار عودته . و ما إن بقيت لوحدي في الدكان حتى صار همي الوحيد هو معرفة الثمن الذي سيطلبه مقابل الموصل [ raccord- micro] ، و أخشى ما أخشاه أن يكون رصيدي في البنك غير كاف لتسديد ثمن الموصل ، و كنت على استعداد لأداء ضعف راتبي الشهري للحصول عليه ، لتصوير حبوب لقاح النباتات الرحيقية ، و دراسة أمراض النحل . و الغريب ? و الله على ما أقول شهيد ? أن فرحة خبر العثور على الموصل ، و طول المدة ، قد انستني تماما قصة الزيارة و دواء الآاطريلال ، لأنه كان الشخص الوحيد الذي أعطيته هذا الدواء آنذاك. عاد صاحب الدكان و معه شيخ كبير قدمه لي و قال : هذا أبي . و قدم لي طفل في حوالي العاشرة من عمره و قال : و هذا إبني . و أحضر المساعد الشاي و الحلوى ، و أعد مائدة جد منمقة ، ثم جاء مصور محترف فطلب منه صاحب الدكان أخد صور تذكارية على شرفي . كل هذا يدور حولي و أنا لا انفك أطلب من صاحب الدكان إحضار الموصل و معرفة ثمنه ، و هو يبتسم و يطلب منى الصبر و عدم التعجل . و أخيرا أحضر الموصل ، و هو كما أريده تماما ، و لما طلبت معرفة الثمن قال لي : " هل لك حاجة بآلة أخرى بالإضافة إلى الموصل هذا ? "، قلت له بكل صدق : " كل ما أتمناه هو أن يكون ثمن هذا الموصل مناسبا حتى أستطيع شراءه " . عندها أجابني قائلا : " إن هذا الموصل هو هدية مني إليك ، و هو قليل في حقك ، و كنت أود لو طلبت مني آلة أخرى أغلى من هذه " ، قلت له باستغراب : " و ما المناسبة ? " ، فأجابني قائلا :" أونسيت الدواء الذي أعطيتنيه أثناء زيارتي لك ? ، فهذا هو ابنى و قد شفي بإذن الله من البرص الذي أصابه في الشفتين و المرفق ، و ها هو كما تراه سليما معافا و الحمد لله . ثم أثنى علي والده ، و تقدم الطفل وسلم علي و كاد يقبل يدي ، فأخذت الموصل كهدية بعد إلحاح شديد من طرف الثلاثة ، و رجعت غانما ، بحمد الله و لطفه ، فصارت فرحتي بشفاء الطفل أكبر من فرحتي بالحصول على الموصل . و للحقيقة و الأمانة العلمية اقول ، أنني سمعت بعد مدة أن البرص قد ظهر من جديد في جسم الطفل الذي انقطعت عني أخباره منذ ما يقرب من عشرين عاما ، و نفس الملاحظة بالنسبة للعديد من المصابين الذين استعملوا هذا الدواء . و تجدر الإشارة هنا، أن النوع النباتي المستعمل وقتها بالمغرب و هو Ptychotis heterophyllum، ليس هو النوع المذكور من طرف ابن البيطار ، و المستعمل في عصره ببجاية بالجزائر و هو المعروف باسم Ptychotis verticillata ، كما قال المستشرق الفرنسي " لوسيان لوكليرك Lucien Leclerc في كتابه " تاريخ الطب العربي .




    ملاحظات ابن البيطار حول الآاطريلال : أشار ابن البيطار في مادة " آاطريلال " إلى أن الطبيب العربي " الشريف الإدريسي " ذكر وصفة لعلاج البرص هذا نصها : { بزر الحشيشة المسماة آاطريلال، إذا أخذ منه جزء و نصف جزء ، و يؤخذ من سلخ الحية و ورق السذاب جزء ، و سحق الجميع و يسف خمسة أيام ، في كل يوم ثلاثة دراهم بشراب عنب ، شفاء من البرص . مجرب لاسيما إذا وقف شاربه في الشمس حتى يعرق . و إذا سحق بزر هذه الحشيشة ، و نخل ، و عجن بعسل منزوع الرغوة ، و يستعمل لعوقا، و شرب منه كل يوم مثقالان بماء حار خمسة عشر يوما متوالية ، أذهب البرص لا محالة ...} انتهى قول الشريف . و تعليق ابن البيطار على كلام الشريف هو : { زعم الشريف أن هذا الدواء [ أي بزر آاطريلال ] ، هو بزر أحد النبات المسمى باليونانية " دوفس " ، و ليس هو كذلك ، فاعلمه .} انتهى كلام ابن البيطار . يشير ابن البيطار هنا إلى ان الآطريلال عند الشريف هو بزر نبات آخر ، بزره شبيه ببزر الآطريلال ، لأنه من نفس فصيلة الخيميات ، إلا أنه من جنس آخر هو جنس " دوفس = Daucus " و هو جنس " الجزر " المعروف في المطبخ العالمي . ثم قال ابن البيطار : { و قالت جماعة من أهل صناعتنا أيضا أنه [ أي الآاطريلال ] بزر النبات المسمى " رعي الإبل " ، و عندي فيه نظر ، لأن " ديسقوريدس " يقول في رعي الإبل :" أن ساقه مزوى " ، و الحشيشة المسماة آاطريلال ساقها مدور ، فلينظر ذلك .} انتهى. و هنا إشارة إلى نبات آخر ظن البعض أنه نبات آاطريلال ، و هو نبات " رعي الإبل " ، و هو نباتت [ Echinops sphaerocephalus] في معجم د. أحمد عيسى . من فصيلة المركبات [ Composacées] . ولي مع بزر آاطريلال هذا واقعة طريفة ، أحكيها لما فيها من العبرة لمن يعتبر : كنت أتجول بسوق العطارين بمدينة من المدن ، أسأل عن بزر آاطريلال ، و كان جل العطارين عندنا لا يعرفونه ، و قليل منهم قرأ عنه في كتب الطب العربي و لا يعرفه ، إلا واحدا منهم قال بأن عنده بزر آاطريلال و حدد ثمنه ، فاستغربت من الأمر، و لا أكاد أصدق ، فطلبت منه مائتي غرام من بزر آطريلال . غاب العطار داخل دكانه ، وجاء بكيس صغير وبدأ يضع في كفة الميزان ثمار شجرة " تين الجميز " [ [Ficus sycomorus ] ، و هي أشجارعظام تزين شوارع المدينة ، يقوم منظفو الشوارع بجمعها و بيعها للعطارين الذين يقومون بصبغها باللون الأحمر بطبيخ عروق الفوة [ Rubia tinctorum] ، و يبيعونها باسم " النويويرة ". تعرفت على الثمار من أول نظرة ، فسألته من جديد : " هل هذا هو بزر آاطريلا ? " ، أجابني بدون تردد :" نعم . هو بعينه " . نظرت جيدا في وجه العطار ، فإذا به شيخ قارب الستين سنة ، ذو لحية يخالطها شيب كثير، حليق الرأس ، و تعلوه عمامة كبيرة شديدة البياض ، يرتدي جلبابا نظيفا به خطوط بيضاء و سوداء ، له مظهرشيخ ثقة ، يصدقه الغر دون تردد . قلت له باستغراب :" إذا كان هذا هو آاطريلال ? فما هي يا ترى " النويويرة " في بلادكم ?" ، و ما إن سمع إسم " النويويرة " ، حتى فهم مقصدي فترامى على الكفة ، و أخذها و ما فيها بسرعة و خفة ، فغاب داخل الدكان و تركني واقفا . فلما طال غيابه ، تابعت سيري و أنا أتعجب من أمره . و علمت بعد سنين أنه توفي ، رحمه الله و غفر لنا وله .



    رد مع اقتباس
         
         
    قديم 08-07-2008, 05:20 PM   رقم المشاركة : 3
    ظاهر العنزي
    المديــر العـــام






     

    الحالة
    ظاهر العنزي غير متواجد حالياً


     

    وسام القائد ملك المواضيع المسابقة الرمضانية الحضور الدائم 


     
    افتراضي




    تابع


    http://www.alwaraq.net/Core/dg/dg_to...ime&order=desc



    سبق و أن تكلمت بتفصيل ، منذ حوالي سنتين ، عن بعض ما ورد في علاج البرص في الطب العربي ، ضمن تحقيقي لمفردة { آاطريلال } بكتاب الجامع لإبن البيطار في هذا المجلس و ضمن موضوع النقاش الذي نحن فيه "النبات الطبي عند العرب " , و بعدها توصلت برسائل من بعض القراء ، منهم من طلب الإتصال بي قصد تزويده ببذور الآطريلال و جذور { العاقر قرحا } ، و منهم من طلب التفاصيل الدقيقة و الكميات المستعملة في وصفة العلاج ... و كان جوابي للسائلين ، أن اهتمامي ينحصر أساسا في تحقيق أسماء النبات الطبي ، و التعريف الصحيح بشخصه ... فلم أتصل بأي منهم ، و لم أزود أحدا لا ببذور و لا بجذور ...

    و اتصل بي أخيرا شخص عزيز ، طلب مني ملخصا لما هو مفيد في هذ المادة المثيرة للإهمام . و ها أنا ذا ألبي طلبه و أقدم ما أعرف عن هذا النبات بكل موضوعية و أمانة علمية .



    أشار إبن البيطار إلى أن نبات الآاطريلال كان يستعمل بنجاح في علاج البرص بأعمال { بجاية } [2] بالجزائر . و أكد المستشرق الفرنسي ، الطبيب الدكتور لوسيان لوكليرك Lucien Leclerc ، مترجم كتاب الجامع إلى الفرنسية ، أن نبات الآطريلال هذا هو المسمى علميا Ptychotis verticillata ، من فصيلة الخيميات Ombellifères . و تحديد الإسم العلمي يُغني عن ذكر وصف النبات هنا ... و هناك بعض النباتيين الذين قد يسمونه Ammoides verticillata ، و هذان الإسمان يعتبران مرادفان في علم تصنيف النبات taxonomie .



    و تشير كتب نباتات الجزائر في العصر الحديث ، إلى وجود هذا النوع النباتي بها إلى الآن ، و إليكم الدليل و الحجة العلمية :

    ورد في كتاب Nouvelle Flore de l'Algérie et des Régions Désertiques Méridionales ، من تأليف P. Quezel ، أستاذ بكلية العلوم بالجزائر ، و S. Santa ، دكتور في الصيدلة ، و المساهمة التقنية للسيدة O. Schotter ، و تقديم البروفسور L. mberger ، مراسل المعهد الفرنسي للبحث العلمي بالجزائر ، تاريخ النشر 1962 ، ما يلي :



    1 ـ ورد بالصفحة 645 من الجزء الثاني للكتاب ، إسم جنس Ammoides على أنه جنس من أجناس فصيلة الخيميات = Ombellifères .



    2 ـ جاء بالصفحة 671 من نفس الجزء أن الجنس النباتي المسمى Ammoides من قبل العالم النباتي Adonson ، هو نفس الجنس المسمى Ptychotis من طرف العالم Koch .



    3 ـ أن المعروف بالجزائر لجنس Ammoides أو Ptychotis ، نوعان هما :



    ـ النوع الأول هو : Ammoides verticillata (Desf.) Briq. ... و هذا هو المسمى عند لوسيان لوكليرك بــ Ptychotis verticillata ، و هو المستعمل في علاج البرص عند اهل بجاية ... ، وهو النوع النباتي الطبي الذي تأكد نفعه في علاج البرص عند إبن البيطار ، و هو المقصود عنده باسم { آاطريلال } .



    ـ النوع الثاني هو : Ammoides atlantica (Coss. Et Dur.)Wolf. ، و لم يذكر له أي استعمال طبي .



    هذا عن الآطريلال في الجزائر و هو نفسه الآاطريلال في كتب الطب العربي .



    و أما الآطريلال عندنا في المغرب ، فهو نوع آخر لنفس الجنس الخيمي ، إسمه Ptychotis heterophylla Koch. و قد سبق و حكيت قصتي معه بالرابط أدناه . و هو الممثل في الصورتين التاليتين :







    و قد شاع استعمال هذا النوع المغربي عندنا أواخر السبعينات و بداية الثمانينات ، ورأيت عيانا أثره البين في الأماكن البرصة بعد تعرضها لأشعة الشمس ، بل و حكيت قصتي مع الشاب الذي استعمله فتأكدت مشاهدة أنه شفي تماما ، ثم أخبـِرْتُ أن البرص عاد و ظهر فيه من جديد... و يتمثل ذلك التأثير تماما كما وجدته موصوفا من طرف الطبيب العربي المشهور ، إبن النفيس ، في كتابه : " الشامل في الصناعة الطبية ، تحقيق د. يوسف زيدان " و الصادر عن المجمع الثقافي ، أبو ظبي ، عام 2000 ... و هو نفس الكتاب الموجود بالمكتبة المحققة بموقع الوراق هذا ، و يمكن الإطلاع على ما جاء فيه عن نبات آاطريلال في المقالة الأولى من الكتاب ، بالصفحة 67 .



    يقول إبن النفيس : ...{ وأوَّل تعرُّفه ، إنما كان لأجل نفعه من البَرَصِ (5) وذلك لأن طائفة من البربر كانوا يشفون به البَرَصَ ويخفونه عن الناس ولا يعرفه غيرهم. ثم عُرف بعد ذلك ، واشتهر ؛ وذلك لأن فعله فى البَرَصِ عجيبٌ ، لأنه إذا تناوله المبروص ، وكشف مواضع البَرَصِ للشمس ، نفطت (6) تلك وتقرَّحت ، من دون سائر جسده . ثم بعد ذلك ، ينبت بدل تلك المواضع لحمٌ صحيحٌ ، وجلدُ حَسَنٌ (1) .

    فإن كان ذلك البَرَصُ حديثاً غير مستحكم ، فربما كفى صاحبه أن يفعل ذلك مرةً واحدة . وربما لم يكفه (2) ، بل بعد نبات ذلك اللحم ، يعاوده البَرَصُ ثانياً، ويكون أضعف من الأول ؛ ثم إذا عاود تناول هذا الدواء ، وتقرَّح مرةً أخرى ؛ استمر لحمُهُ على الصحة ، وذلك هو النابت بعد التقرُّح الثانى . وربما لم يكف ذلك ، وأُحوج إلى مرةٍ ثالثةٍ ، ورابعة ، وذلك إذا كان البرص قوياً .

    وربما لم ينجح هذا الدواء البتة ، بل كلما سقط موضع البَرَصَ ثم عاد لحمٌ صحيح ، عاد (3) البَرَصُ بعد مُدة ؛ وذلك إذا كان البَرَصُ قد استحكم وقوى . وربما كان هذا التدبير (4) -حينئذٍ - مُزيداً فى البَرَصِ وذلك لأجل زيادة ضعف مواضعه وما يقرب منها ، بتكرير التقرُّح .




    } / هـ.... إنتهى ما نقل عن إبن النفيس .



    المستعمل من نبات الآطريلال هو بذوره ، و من نبات عاقر قرحا جذوره ، و هذا الأخير هو المسمى علميا Anacyclus pyrethrum D.C. ، إسمه الفرنسي Pyrèthre ، و إسمه الإنجليزي Pellitory of Spain ، بمعجم د. أحمد عيسى . و بنسبة أربعة أجزاء من بذور آاطريلال ، و جزء من جذور عاقر قرحا ، كمثال : 40 غرام من البذور و 10غرامات من الجذور ، يطحن الجميع جيدا و يعجن في 250 غرام عسل النحل . يؤخذ من المعجون مقدار ملعقة كبيرة ، توضع في كأس و تشرب بماء حار ، ثم يجلس المصاب في الشمس الحارة كاشفا الأماكن البرصة لأشعة الشمس حتى تعرق ... و يستمر على هذا ثلاثة أيام إلى خمسة ، و ينظر أثر الدواء في جسمه ، و من سلامة المريض أن يكون تحت مراقبة طبيب في الأمراض الجلدية ، حى يتجنب أي خطر على جلده و حياته . لأن جميع الأماكن البرصه يحدث فيها تقرحات شديدة تبدأ باحمرار الجلد و تقرحه ثم يتجمع ماء تحت الجلج و هو ما يسمى بالنفاطات في الطب الشعبي ... لذا فإن اتساع البقع البرصة في الجسم يعرض المريض إلى خطر أكيد نتيج تقرح جزء كبير من جلد جسمه ... و قد ظهر في إسبانيا ، في بداية الثمانينات دواء يباع في الصيديات ، يتناوله المصاب بالبرص ، و يعرض جسمه لأشعة الشمس تماما كاستعمال الآطريلال ، عرفني عليه صديق مصاب ، استعمله مدة و لم ينفعه هذا الدواء ، و بقي البرص في جلده ... و استعمل النوع المغربي من الآطريلال ، و أخبرني أن البرص نقصت بقعه و توقف انتشاره في جسمه .



    خلاصة القول هو التأكد أولا من أن البذور المستعملة هي فعلا و بدون شك للنوع الطبي Ptychotis verticillata ، و الوسيلة الوحيدة للتأكد من هذا هي الحصول على البذور من نباتي ثقة يعرف النوع الطبي بمنابته ... و قد سبق و ذكرت قصتي مع عشاب أراد أن يعطيني نباتا غريبا مدعيا أنه آطريلال ... و هذه مناسبة أمام معاهدنا الطبية للقيام بتجارب و أبحاث عن هذا النوع النباتي للتأكد بصفة علمية من نفعه في علاج البرص ، و تحديد الجرعات الطبية ، و طريقة الإستعمال السليمة ، بعيد عن كل دجل و شعوذة ، و تجنبا لكل خطر في الإستعمال العشوائي و الغير المقنن.



    و أخيرا ، أرجو أن أكون قد أجبت عن بعض التساؤلات المتلقة بالبرص و علاجه في الطب العربي عامة ، و الشعبي منه خاصة .



    ..................

    [1] : المغرب الأوسط هي الجزائر

    [2] : تعرف باسم Bougie بالفرنسية ، و Béjaia بمعجم لاروس الفرنسي .








    شفى الله الجميع






    رد مع اقتباس
         
         
    قديم 08-07-2008, 05:24 PM   رقم المشاركة : 4
    الحطيم
    ابو محمد
     
    الصورة الرمزية الحطيم





     

    الحالة
    الحطيم غير متواجد حالياً


     

    شخصية مهمة المسابقة الرمضانية وسام الابداع 


     
    افتراضي


    اللهم امين جزاك الله خير علئ التوضيح والتفصل والبيان لا مزيد علية


    توقيع الحطيم






    رد مع اقتباس
         
         
    قديم 08-07-2008, 05:37 PM   رقم المشاركة : 5
    شيهانة
    (متفائلة)
     
    الصورة الرمزية شيهانة





     

    الحالة
    شيهانة غير متواجد حالياً


     



     
    افتراضي

    جزاك الله خيرررا وجعله الله في موازين حسناتك



    رد مع اقتباس
         
         
    قديم 08-07-2008, 07:15 PM   رقم المشاركة : 6
    هنوف
    مشرفة عامة
     
    الصورة الرمزية هنوف






     

    الحالة
    هنوف غير متواجد حالياً


     

    افضل موضوع الغذاء والصحة2 وسام الابداع الذهبي صورة ومثل 3 مسابقة الخط2 


     
    افتراضي



    مشكور ابو عبد الرحمن ويجزاك الله خير على الموضوع


    توقيع هنوف





    رد مع اقتباس
         
         
    قديم 08-07-2008, 11:45 PM   رقم المشاركة : 7
    راجية خير
    مشرفة الطب الحديث






     

    الحالة
    راجية خير غير متواجد حالياً


     

    وسام التعاون وسام العطاء 


     
    افتراضي

    مشرفنا مضيع الطير الله يبارك فيك يارب على هذا الموضوع الرائع


    لكن الاطريلال جزء من مكونات الاطمنطا وليس هو نفسه وهذا من كلام أحمد حراز بنفسه

    يمكن لان الاطريلال قوي شوي فخلطوا معه بعض المواد المخففه له وانا ابغى الاطريلال نفسه من غير خلطه بالاطمنطا



    رد مع اقتباس
         
         
    قديم 08-08-2008, 12:28 AM   رقم المشاركة : 8
    @ نقطة عسل @
    Banned






     

    الحالة
    @ نقطة عسل @ غير متواجد حالياً


     



     
    افتراضي

    مشكور والله يجزاك خير ..والله حنا يبيلنا احد يعلمنا وش نستخدم وكيف ..لاني استخدمت الاطمنطا حق الحراز وسبب لي الام بالمعده مع اني استخدمه زي ما هو مكتوب .. وسبب لي جروح بيديني حتى كانه فيها حروق ..

    الله المستعان



    رد مع اقتباس
         
         
    قديم 08-08-2008, 12:40 AM   رقم المشاركة : 9
    ㄨ Al Faisal ㄨ
    المنشد ابو نواف
     
    الصورة الرمزية ㄨ Al Faisal ㄨ






     

    الحالة
    ㄨ Al Faisal ㄨ غير متواجد حالياً


     

    المسابقة الثقافية 


     
    افتراضي


    مشكور يالغالي عالتوضيح
    تحياتي


    توقيع ㄨ Al Faisal ㄨ



    يعلم الله احبكم في الله






    رد مع اقتباس
         
         
    قديم 08-08-2008, 03:26 AM   رقم المشاركة : 10
    الحطيم
    ابو محمد
     
    الصورة الرمزية الحطيم





     

    الحالة
    الحطيم غير متواجد حالياً


     

    شخصية مهمة المسابقة الرمضانية وسام الابداع 


     
    افتراضي

    بلصفحة الثالثة السطر الرابع قال حراز ان الاطمنطا يسمئ الاطر يلال



    رد مع اقتباس
         
    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    للبهاق, الاطمنطا, الاطريلال, البهاق, البهق, الخلة الشيطاني, برص, بهاق, بهق, دواء, علاج البهاق, وضح

    المواضيع المتشابهه للموضوع: الاطمنطا و الاطريلال .. بالتفصيل
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    الاطمنطا . الخلة الشيطاني . الاطريلال . بالصور ظاهر العنزي الصور ومقاطع الفديو 22 10-27-2013 03:01 PM
    : الأوامر الملكيه الساميه بالتفصيل : زهرة آيلول المنتدى العام 1 03-18-2011 03:00 PM
    الحمد لله عثرت على الاطريلال والمحلب الاسود ظاهر العنزي العلاج بالطب البديل 27 02-06-2011 12:10 AM
    انواع البشروكيفية التعامل معهم بالتفصيل الخبر اليقين الطب النفسي وتطوير الذات 5 12-11-2010 07:09 PM
    رحلتي من الاردن الى الحراز في مصر ونتائجها بالتفصيل المستنجد تجارب الأعضاء العلاجية 30 04-20-2009 10:07 AM


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    لا تستطيع الرد على المواضيع
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    BB code is متاحة
    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة

    الانتقال السريع

    الساعة الآن 12:21 PM.


    Powered by vBulletin Version 3.8.4
    Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
    Translation by Support-ar
    Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
    جميع ما ينشر في المنتدى يعبر عن رأي كاتبه فقط . .ولا يعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع