عرض مشاركة واحدة
     
قديم 12-10-2010, 09:24 PM   رقم المشاركة : 1
الخبر اليقين
(القلب النابض)
 
الصورة الرمزية الخبر اليقين





 

الحالة
الخبر اليقين غير متواجد حالياً


 

ملك المواضيع الحكمة والاخلاق المسابقة الثقافية عضو لجنة التحكيم 


 
افتراضي فيما مضى كنت بالأعياد مأسورا .. المعتمد بن عباد

قبل أن أدخل في القصيدة الرائعة للمعتمد بن عباد فإني اود ان أستعرض معكم حياة هذا الشاعر الفذ


نعم أيها الاحباب , نود ان نستعرض معا حياة هذا الشاعر الفذ ..وأجزل و أفضل ما كتب عنه ، هو ما جاء في هذه النبذة الرائعة المنقولة

المعتمد بن عباد ملك أشبيلية في عصر ملوك الطوائف من بني عباد، ولد في باجة (اقليم في البرتغال حاليا) و توفي في أغمات 431 - 488 ه / 1040 - 1095 م,
اسمه محمد بن عباد بن محمد بن إسماعيل اللخمي أبو القاسم المعتمد على الله.

كان شابا، فارسا، شاعرا مجيدا، يحب الأدب؛ فاجتمع في بلاطه نجوم ساطعة من أرباب ونوابغ القصيد من أمثال أبي بكر بن عمار، وابن زيدون،
وابن اللبانة، وابن حمديس الصقلي، وكما كان المعتمد شاعرا مجيدا، كانت زوجته اعتماد الرميكية شاعرة كذلك، وكانت إشبيلية حاضرة دولته آية في الروعة.


دولته

كان المعتمد بن عباد حين آل إليه حكم إشبيلية سنة (461 ه = 1068م)، في الثلاثين من عمره، امتلك قرطبة وكثيراً من المملكة الأندلسية.
واتسع سلطانه إلى أن بلغ مدينة مرسية.


غزو الاسبان والاستنجاد بالمرابطين

عاش ابن عباد في أيام ملوك الطوائف وهم ملوك تقاسموا الدولة الأموية في الأندلس وحكم كل واحد منهم جزءاً أو دويلة حتى
بلغ مجموع تلك الدويلات إحدى وعشرين دولة، لكل دولة منها عرش وملك وجيش ضعيف, ولما رأى ضعفهم وتفرقهم ألفونسو السادس
ملك ليون و قشتالة فرض على كل واحد منهم جزية يؤديها للدولة المسيحية.

لما رأي الملك ألفونسو أن ملوك المسلمين يظهرون له خضوعاً وتذللاً هجم على طليطلة فاجتاحها واحتلها، ثم أراد أن يهين
المعتمد بن عباد فأرسل له رسولاً ومعه خمسمئة فارس يحمل رسالة تهديد من الفونسو بأن على المعتمد أن يتنازل عن حصون
معينة وأن الجزية وحدها لا تكفي وحشد الرسالة بالتهديد, فثار المعتمد وجمع العلماء فاتفقوا على الاستنجاد بزعيم المرابطين يوسف بن تاشفين
في الشمال الأفريقي وتم القرار في الحال، فأمر المعتمد بقتل الفرسان النصارى جميعاً وضرب الرسول وبصق في وجهه، وفي الحال أصدر
بن تاشفين نداء بالجهاد فتسابق شباب المسلمين إلى ساحة الشرف وأقبل المطوعون من أرجاء البلاد حتى ازدحمت البلاد بالمجاهدين المسلمين،
وأقبل الفونسو في أربعين ألف جندي وكتب إلى أمير المسلمين ابن تاشفين يتهدده فكتب له على ظهر خطابه
( جوابك هو ما سوف ترى ) ثم التقى الجمعان
في مكان قريب من بطليموس (Badajoz حاليا) على حدود البرتغال في سهل واسع من الأرض يقال له الزلاقة.

كانت استجابة يوسف بن تاشفين سريعة مذهلة، فقد أقبل في قرابة مئة سفينة ونيف وعشرين ألف جندي واندفع إلى الزلاقة
فوجد المعتمد بن عباد قد سبقه وقضى ليلة كاملة يهاجم وتنهشه الجراح وفي اللحظة المناسبة وصل المرابطون وقائدهم
إلى قلب المعركة وتكامل عدد الاسبان خمسين ألفاً.

هرب القائد ألفونسو في بضعة رجال وكانت الواقعة في يوم الجمعة الأولى من شهر رمضان حيث قتل جميع الجيش النصراني
فلم يعد منهم سوى ثلاثمائة.


نهاية حكمه

كان أمير المسلمين يوسف بن تاشفين في أول الأمر يحترم المعتمد بن عباد ويقول هو ضيفنا، ولكن نفراً بين المعتمد
وابن تاشفين ووشوا إلى ابن تاشفين أن المعتمد يميل إلى الترف.

انتهى أمر المعتمد أن وقع في قبضة يوسف بن تاشفين فحبسه في سجن أغمات, فقيراً مجرداً من ماله و مقيدا، وأظله عيد
وهو في السجن فقال يصف هذا المشهد الذي يقطع نياط القلوب :


فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا ... وكان عيدك باللذات معمورا
وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ ... فجاءك العيد في أغمات مأسورا
ترى بناتك في الأطمار جائعةً ... في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا
معــاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ ... يغـــزلن للناس لا يملكن قطميرا
برزن نحــوك للتسليم خاشعةً ... عيونهنّ فـعــاد القلب موتورا
قد أُغمضت بعد أن كانت مفتّرةً ... أبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا
يطأن في الطين والأقدام حافيةً ... تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا
قد لــوّثت بيد الأقـذاء واتسخت ... كأنها لم تطــأ مسكاً وكافورا
لا خدّ إلا و يشكو الجدب ظاهره ... وقبل كان بماء الورد مغمورا
لكنه بسيول الحـــزن مُخترقٌ ... وليس إلا مع الأنفاس ممطورا
أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه ... ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا
وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ ... فعاد فطــرك للأكباد تفطيرا
قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً ... لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا
وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ ... فردّك الدهر منهياً ومأمورا
من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به ... أو بات يهنأ باللذات مسرورا
ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت ... فإنما بات في الأحلام مغرورا


سأتوقف هنا أيها الأحباب الكرام

ثم أعود بعد قليل لأضيف قصته الرائعة مع الجارية اعتماد و التي تزوجها فيما بعد

فما قصتها ؟؟
و كيف تزوجها ؟؟
و ما قصة يوم الطين ؟؟
و ما قصة نكرانها لذلك اليوم الجميل
الذي صنعه لها ؟؟

فإلى هذه القصة الرائعة بعد قليل




توقيع الخبر اليقين




رد مع اقتباس